قلعة نزوى



 مقدمة عن قلعة نزوي

قلعة نزوى أحد أهو أشهر القلاع العمانية، حيث تشتهر سلطنة عمان بكثرة قلاعها وحصونها المنتشرة على ضفاف سواحلها وفي الداخل، وذلك لما تعرضت له من غزوات عديدة من قبل الطامعين والمعتدين، أما عن مدينة نزوى فهي كانت محتلة من قبل البرتغال حتى عام 1643م، حيث أدرك الإمام ناصر أن نزوى جزء مهم في سلطنة عمان ومدخل ساحلي عظيم يجب استرداده وإخراج البرتغال منه ورفض سيطرتها.


خاض الإمام ناصر المزيد من المعارك من أجل استرداد مدينة نزوى وقام باستردادها وضمها للسلطنة العمانية، كما أنها باتت العاصمة الأساسية في عمان، وفي عام 1649م توفى السلطان ناصر، ثم تولى الإمام سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب بن نصر زهران بن كعب، إدارة السلطنة العمانية وأصبح إمامها، وكان هدفه إنشاء قلعة وحصن منيع لمدينة نزوى بعدما أدرك أنها مدخل ومطمع للغزاة، وظل البناء مدة أثنى عشر عام حيث بدأ إنشاء القلعة في نفس العام الذي توفى فيه الإمام ناصر حين تولى الإمام سلطان الحكم بعده.

الإمام سلطان بن سيف كان يهدف لاستكمال تأسيس دولة اليعاربة التي بدأها السلطان ناصر في سلطنة عمان واتساعها لتقوية نفوذ السلطنة ومنع الغزاه والمحتلين من الدخول إليها، حيث شملت الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان معاً وجزء من فارس ودول شمال إفريقيا أي أن اليعاربة كانت حلف كبير وليس مجرد دولة، في حين كان يشاركه الإمام الفضل في الفكرة والتأسيس، ومن الجدير بالذكر أنها كانت دولة إسلامية قائمة على الشريعة والسنة[1].

مرافق قلعة نزوي

الشواهد الأثرية في عمان تدل على مدى اهتمامها بالحصون والقلاع لتحصين السلطنة العمانية، وذلك لكثرة سواحلها فكانت تخشى الدولة على أراضيها من المحتلين والطامعين، لذلك شيدت أعظم الحصون.


ينقسم حصن نزوى إلى أربعة، القسم الأول يقع في الدور الأرضي، وهو مخزن للمستودعان، أي تخزين المواد الغذائية، كما به السجون التي كان يودع فيها المجرمون، والدور الثاني عبارة عن مقر غداري لحكم الإمام وسكن لطلاب العلم وضيوف الإمام، أما الدور الثالث فهو مكون من غرف لضيوف الإمام واستراحة وسكن للعبادة، والدور الأخير يتكون من سكن الإمام وغرف مخصصة لاستقبال الضيوف المقربون، وسكن لزوجة الإمام، كما يضم مكتبة كبيرة للإمام ومكان للعبادة.


تحتوي على مدافع موجهه للخارج من خلال فتحات مستديرة يمكن من خلالها تحريك المدافع في كل الاتجاهات، توفر لها حماية عظيمة من قبل المحتلين، حيث إن نزوى كانت جاهزة لهزيمة أي عدو أو محتل.


يوجد في القلعة أبواب مصممة بطريقة مميزة من فوق الأبواب فتحتات يمكن من خلالها قلب الزيوت المغلية على المهاجمين كما أن الأبواب حصينة تمكن من الدفاع الجيد عن القلعة.


تحتوي نزوى على برج إداري كبير، ويشكل الطين والصاروج والأحجار النسبة الأكبر في بناء قلعة نزوى، كما أن تصميم نزوى هو تصميم إسلامي فخم وراقي يدل على انتماء المدينة الديني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حصن طاقة

حصن الحزم

حصن جبرين